
ابتداءً من يوليو 2026 قانون جديد في السويد يوقف صرف معاشك حتى 3 سنوات!
تستعد الحكومة السويدية لتمرير قانون جديد يُتوقع دخوله حيّز التنفيذ في 1 يوليو 2026، بحجة مكافحة الاحتيال في أنظمة الضمان الاجتماعي. لكن هذا المقترح، الذي يلقى الآن انتقادات قانونية حادة، قد يحمل عواقب خطيرة على آلاف الأشخاص، أبرزها إمكانية إيقاف صرف معاش التقاعد لسنوات — حتى لمن أخطأ بحسن نية.
القانون المقترح يعتمد على ما يُسمى “حظر الإعانات” (Bidragsspärr)، وهو إجراء إداري يسمح للدولة بمنع الشخص من الحصول على بعض الحقوق المالية، بما فيها المعاش التقاعدي، لفترة زمنية محددة.
ما جوهر القانون الجديد؟
في ديسمبر 2025، قدمت الحكومة مشروع القانون إلى Lagrådet (مجلس مراجعة القوانين)، ويتضمن عدة تغييرات جوهرية، من أبرزها:
- فرض غرامات إدارية على الأفراد أو الشركات التي تسببت، عن قصد أو غير قصد، في صرف تعويضات اجتماعية بشكل خاطئ أو بمبالغ أعلى من المستحق.
- تقليص واجب الجهات الحكومية في الإبلاغ عن الجرائم المشتبه بها المتعلقة بالإعانات.
- منح السلطات حق إيقاف (حظر) حصول الشخص على إعانات أو مزايا من نظام الضمان الاجتماعي لفترة زمنية.
- دخول جميع هذه التعديلات حيز التنفيذ في 1 يوليو 2026.
ظاهريًا، يبدو الهدف محاربة الاحتيال، لكن التطبيق العملي يفتح بابًا واسعًا للعقاب الجماعي وغير المتناسب.
الخطر الحقيقي: معاشك قد يُجمّد حتى 3 سنوات
بحسب قراءة Lagrådet، فإن الصيغة الحالية للقانون تحمل خطرًا مباشرًا:
أي شخص قدّم في وقت ما معلومات خاطئة أثرت على معاشه — حتى لو عن طريق الخطأ — يمكن أن يُحرم من سحب معاشه التقاعدي لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
والأخطر من ذلك، أن الأموال التي يُمنع صرفها خلال فترة الحظر قد لا تُدفع لاحقًا بأثر رجعي، أي أن الشخص قد يخسر فعليًا أموالًا هو قانونيًا مستحق لها.
هذا ما وصفته تقارير صحفية متخصصة بأنه ضربة مباشرة لاقتصاد الأفراد، خصوصًا كبار السن.
ماذا يعني هذا عمليًا؟ (أمثلة واضحة)
المثال الأول: خطأ غير مقصود
شخص على وشك التقاعد، نسي الإبلاغ عن دخل إضافي صغير قبل سنوات.
- الخطأ لم يكن احتيالًا
- لم يكن متعمدًا
لكن وفق القانون الجديد:
➡️ قد يُفرض عليه حظر إعانات
➡️ يتم إيقاف صرف معاشه التقاعدي
➡️ قد لا يحصل على الأموال لاحقًا
المثال الثاني: سوء فهم إداري
امرأة قدّمت معلومات خاطئة بسبب تفسير خاطئ لنموذج من مصلحة التأمينات.
- الخطأ ناتج عن تعقيد النظام
- لا توجد نية إجرامية
لكن النتيجة المحتملة:
➡️ إيقاف المعاش
➡️ ضغط مالي شديد
➡️ لا ضمان لاستعادة الأموال
المثال الثالث: شخص مسن يعتمد كليًا على المعاش
تجميد المعاش لعدة سنوات يعني:
- عدم القدرة على دفع الإيجار
- صعوبة تغطية تكاليف المعيشة
- اعتماد قسري على مساعدات أخرى أو العائلة
لماذا يعترض مجلس القوانين؟
يرى Lagrådet أن المقترح، بصيغته الحالية: السبب لآنه يخلّ بمبدأ التناسب (عقوبة قاسية مقابل خطأ قد يكون بسيطًا) ويفتح الباب لمعاقبة الناس على أخطاء قديمة ، ولا يضمن حق استعادة الأموال بعد انتهاء الحظر . وبحسب المجلس، فإن هذا التفسير يجعل الضرر دائمًا، وليس مؤقتًا كما تدّعي الحكومة.
موقف الحكومة: “نريد وقف الاحتيال”
تقول الحكومة إن الهدف هو حماية أموال الرفاه ومنع تسربها إلى الجريمة المنظمة.
وفي تصريح سابق، قالت وزيرة شؤون كبار السن والضمان الاجتماعي Anna Tenje:
يجب أن يكون من السهل فعل الصواب، لكن صعبًا ومكلفًا جدًا ارتكاب جرائم الإعانات.
أموال الرفاه يجب أن تذهب لمن يحتاجها، لا للمجرمين.
وترى الحكومة أن: الغرامات ، وحظر الإعانات ، هي أدوات ضرورية لتجفيف منابع الاحتيال. لكن المنتقدون يحذرون من أن: القانون لا يفرّق بوضوح بين الاحتيال المتعمد والخطأ البشري وكبار السن هم الأكثر تضررًا، وفقدان المعاش—even مؤقتًا—قد يكون كارثيًا.
والسؤال الجوهري الذي يُطرح الآن:
هل مكافحة الاحتيال تبرر تعريض أشخاص أبرياء لخسارة معاشاتهم التي عملوا لأجلها طوال حياتهم؟
إذا أُقر القانون بصيغته الحالية فأن:
- ⚠️ معاشك التقاعدي قد يكون مهددًا مع أي خطأ مقصود أو غير مقصود.
- ⚠️ خطأ قديم أو غير مقصود قد يتحول إلى عقوبة قاسية
- ⚠️ استعادة الأموال لاحقًا غير مضمونة
القانون لم يدخل حيّز التنفيذ بعد، لكن 1 يوليو 2026 قد يكون تاريخًا مفصليًا لكثيرين في السويد.









